في
السبت 28 ربيع الأول 1439 / 16 ديسمبر 2017

جديد الأخبار


الأخبار
لقاءات صحفية
حوار صحفي مع فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله العريني


حوار صحفي مع فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله العريني
ضمن اللقاءات الصحفية مع مدربي دورات الملتقى الثالث رئيس التحرير يجري لقاءً مع المدرب العريني
03-19-1434 09:00
رئيس التحرير Salem_Bahurmuz@

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد

الحوار الصحفي مع فضيلة الشيخ / محمد بن عبدالله العريني
أجرى الحوار الأستاذ / سالم بن محمد باهرمز


البيانات الشخصية:
الاسم : محمد عبدالله ضيف الله العريني.
تاريخ الميلاد : 1383هـ مكان الميلاد : القصيم - بريدة.

التخصص: دراسات قرآنية.
الإجازات القرآنية : إجازة في القراءات العشر الصغرى.

المؤهلات الأكاديمية
- كلية معلمين "قسم الدراسات العلمية"

المناصب التي شغلها
- معلم مرحله ابتدائية لمدة "20" سنة.
- مدرب في التدريب التربوي لمدة "7" سنوات.
- مدير متوسطه عبدالله بن مسعود "3" سنوات.
- حاليا مدير معهد الإمام عاصم التابع لجمعية تحفيظ القرآن الكريم ببريدة.
- عضو في جمعية تبيان للقرآن الكريم وعلومه.
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

قبل أن نبدأ فضيلة الشيخ.. نرحب بك أجمل ترحيب ونريد منك أن تتحفنا بنبذة عن معهد الإمام عاصم لإعداد معلمي القرآن الكريم .
بداية أتقدم بالشكر الجزيل لجميع منسوبي جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمحافظة شرورة وعلى رأسهم مدير الجمعية الشيخ علي الحملي، على الحفاوة والاستقبال والكرم، نسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم.
ثم بالنسبة لمعهد الإمام عاصم هو معهد لإعداد المعلمين في الحلق هذه بداية تأسيسه، معهدٌ لتأهيل وإعداد معلمي تحفيظ القرآن الكريم في حلق الجمعية، حتى يغطي العجز ويوجد البديل للتسرب الحاصل، من خلال تعيين المعلمين في وظائف تعليمية أو غيرها، وهو عبارة عن دبلوم معتمد من جامعة القصيم مدته ثلاثة فصول دراسية، يدرس فيه الطالب 32 ساعة دراسية حفظ وتجويد وتفسير وتربية وطرق تدريس ومهارات إدارية، فهذه طبعا كانت فكرة إنشاء المعهد؛ ثم إنه بفضل الله جل وعلا ثم بوجود الكوادر المتخصصة تطلعت الجمعية إلى أن يقوم بدور أكبر مع المعهد فنشأت فكرة وجود برامج مساندة، كبرنامج الإقراء بالقراءات السبع والعشر، وكذلك الإقراء بالإجازة بقراءة الإمام عاصم للحفاظ المتخرجين من الجمعية، وأيضا الحفاظ المتقنين في التعليم العام مثلاً، فمن يحفظ منهم القرآن يختبر إذا كان فعلاً حفظه جيد وتجويده جيد فإنه يدخل برنامج الإقراء بقراءة الإمام عاصم.
البرنامج مدته سنتين تقريباً كحد أعلى يمنح المتخرج إجازة معتمدة من الجمعية.. طبعاً حرصنا حقيقة على اختيار المقرئين المتميزين في المنطقة.
ثم أيضاً من البرامج ( برنامج الماهر ) للعناية بالطلاب المتميزين عناية تامة، ومن أهم المناشط التي يهتم فيها البرنامج تأهيل الطلاب للمسابقات، فبدلا من كونها جهودا فردية وذاتية، أصبحت جهودا مؤسسية، يعني أن المعهد الآن يقيم لهم برنامجاً يحضر فيه الطالب يومين في الأسبوع على مدار السنة، ثم دورات مكثفة في رمضان وفي الإجازات حتى أن المشرف على البرنامج الآن الشيخ عبدالرحمن العليان، قد اصطحب الطلاب في هذا الأسبوع برحلة للمدينة المنورة للتفرغ، لأن الأسبوع القادم سيكون فيه تصفية على مستوى بريدة في مسابقة الأمير فيصل بن بندر، فالطلاب الآن مفرغون أسبوعاً كاملاً في المدينة يراجعون ويتقنون حفظهم، وأيضاً نسقنا لهم مع مقرئين ليستفيدوا منهم في الأداء، والوقف والابتداء، وغير ذلك من الأوجه المكملة للقراءة.
هناك برنامج ( خدمة المجتمع ) حيث عملت الجمعية على وجود التواصل والشراكات مع أكبر المؤسسات الحكومية، كجامعة القصيم في برنامج تقيمه الجامعة (الجودة في تعليم القرآن ) بالتعاون مع معهد الإمام عاصم، وقد فرغ أحد الأساتذة الفترة الصباحية ليقيم برنامجا لتدريس الطلاب في الفترة الصباحية في مسجد الجامعة، على شكل حلقة مستمرة طوال الأسبوع.
أيضاً عندنا برنامج يخدم معلمي التعليم بوزارة التربية والتعليم فقد تم تفريغ شيخنا الشيخ سامح في الفترة الصباحية للإقراء في هذا البرنامج بالتدريب التربوي.
وكذلك نقيم دورات أيضا لمنسوبي المستشفى ومنسوبي الدفاع المدني ومنسوبي الأمن العام هذه كلها برامج لخدمة مجتمع.
أيضاً برنامج الإقراء بالقراءات للمعلمين في المعهد والمختصين الذين حصلوا على بعض الإجازات في القراءات، يقرؤون القراءات العشر والقراءات السبع على الشيخ سامح في الفترة المسائية في جامع الراجحي.
وكذلك برامج قصيرة فنية وإدارية تنفذ لطلاب المعهد وتنفذ أيضاً لطلاب الجمعية؛ هذه هي أبرز الأدوار التي يقوم بها المعهد.


لا شك أن المعلم الناجح هو من يوفق بإعداد جيد وتأهيل شامل.. ما هي أهم مميزات المعلم الناجح من وجهة نظرك؟
والله لعلك ذكرت يا شيخ بعد توفيق الله جل وعلا له بالحرص على الإخلاص؛ فإنه من أهم المزايا قضية التأهيل والإعداد، فإذا كان المعلم يجيد ما يريد أن يعلمه للطلاب، ولديه ولله الحمد الإخلاص فمن أهم الأشياء أيضا القناعة بأهمية التجويد، لأن بعض المعلمين قد لايكون عنده القناعة الكافية التي تدفعه إلى تعلم التجويد.. ومن ثم تعليمه للطلاب، فيعلم الطلاب ولديه قناعات معينه أن أهم شيء مثلاً الحفظ.. ويغفل عن التجويد وقد يغفل أيضاً عن الجوانب التربوية، فمن مزايا المعلم الحقيقية أن يكون مربياً قدر الإمكان، يعني لو قرأ الطالب آيات فيها كلام عن الوالدين لابد أن يشير إلى هذا الجانب ولا يمر عليها مرور الكرام، فمثلاً لو قرأ آيات عن الأصدقاء (( قال قائل منهم إني كان لي قرين )) فيشير إلى أهمية القرين، وإلى أنه يجب عليك أن تختار القرين الحسن.. القرين الصالح ..
الصدق.. الأمانة.. غير ذلك من الأمور، أيضا بناء العقيدة عند الطلاب.
وإن كان لايسوغ حقيقة الإسهاب في هذا الجانب، يعني لا يكون على حساب تعليم الطالب التلاوة، وإنما يشير إلى هذه إشارات سريعة، يفهم منها الطالب أهمية الموضوع في هذه الآيات.
ثم أيضاً الحلم واللطف مع الطلاب.. القدرة على التواصل مع أولياء الأمور.. القدرة على التدرج مع الطالب في تطبيق الأحكام.. كل هذه الميزات حقيقةً يجب أن يتحلى بها المعلم.


دورة اليوم كانت جميلة ورائعة حول ( أسس في تصحيح التلاوة ).. برأيك ما هي أسباب ضعف مستوى الطلاب فيما يتعلق بتلاوة القرآن الكريم؟
لاشك أن الأسباب كثيرة ومتعددة لعل من أهمها حقيقة ضعف المعلم، وخصوصاً في التعليم العام.
الطالب في مدارس التعليم قد لا يوفق بمعلم قرآن متميز، وخصوصاً أنهم يركزون في التعليم على أهمية معلم اللغة العربية، الذي يعلم القراءة والكتابة، فيعلم صفاً كاملاً، فيأخذ القرآن وهو غير متمكن، فتذهب سنوات على الطالب.. سنوات ذهبية في قضية تعليمه القرآن وتأسيسه تأسيساً جيداً في النطق وتصحيح النطق عنده، ولذلك تجد الطالب يحفظ مثلاً منهج الصف الأول قبل أن يدخل المدرسة، ثم ينتقل من الصف الأول للصف الثاني وليس عنده أي زيادة عن هذا، يعني إذا قرأ بطريقة سريعة فالمدرس يبارك له هذا الحفظ، ويقول له يكفي جزاك الله خير، فلا يصحح له في التجويد ولا الترتيل ولا شيء، فلا يستفيد الطالب.
فمعلم الحلقة مثلاً الذي يأتي إليه الطالب في الصف السادس أو الخامس، ويكون بحاجة إلى البدائيات، فهو ملزم أن يبدأ معه بداية جديدة، فهذه حقيقة من أهم الأشياء التي تتسبب في ضعف التلاوة.
أضف كثرة الملهيات كالأجهزة في البيت مثلاً.. عدم تفرغ ولي الأمر ومتابعتهم في الحفظ والمراجعة.. كل هذه حقيقةً أسباب تؤثر على الطالب.


من خلال سيرتكم الذاتية نرى أنها حافلة بالعديد من التجارب والخبرات السابقة.. فتكرماً منك نريد تجربة تربوية وأخرى تعليمية ترى أن لهما أثراً إيجابياً على الطلاب.
جزاكم الله خير وبارك فيكم أقول هذا من حسن ذاتكم يا شيخ وإلا فالسيرة عادية جداً لا أرى فيها أي تميز، لكن حقيقة من خلال السنوات التي قضيتها في تعليم القرآن الكريم في مدارس تحفيظ القرآن وفي الحلق، وفي الدروس المسائية لمعلمي الحلق، وكذلك في المعهد، ومع الاحتكاك بالمعلمين وإقامة دورات لهم، وعندما نستمع إلى الشكاوى والمعاناة وأحياناً نسألهم ونحاول أن نطلب منهم بعض الخطوات الإيجابية التي حصلت لهم عند ما تقع له مشكلة مع طالب ما وكيف تجاوزوها فتسمع حقيقة مشاركات جيدة من بعض المعلمين.
يعني من التجارب حقيقة المهمة والتي لها أثر مع الطلاب تربويا الحفاوة بالطلاب.. والاهتمام بهم.. والسؤال عنهم.. وتكنيتهم بأسماء آبائهم.. فيشتدُّ الطالب ويحس أنك تعامله معاملة رجل كبير أو شاب كبير على الأقل وليست معاملة أطفال.
هذه أشياء مهمة حقيقة المعلم يكسب الطلاب ويحتوي الطلاب بهذه الطريقة التحبب إليهم وعدم تعنيفهم.. وعدم أيضاً كثرة الشكاوى على ولي أمرهم، يعني إذا اشتكيت الطالب على ولي أمره ثم جاء ولي أمره وعاتبه.. عَلِمَ أنك أنت الذي أوصلت هذه الشكوى إلى ولي أمره.
فهذه من أهم الأشياء التربوية حقيقة دع الطالب يحس أنك مكان الأب ومكان الصديق له.
من التجارب العلمية الناجحة في تعليم القرآن الكريم وهي كثيرة لكن حتى لا نطيل.. المنافسات بين الطلاب، المنافسات الجماعية والفردية، يعني عندما تقيم المنافسات تجد أن الطالب الجيد يضغط على الطالب الضعيف حتى لا يخسر الجائزة.
ثم أيضاً بالمقابل يجب على المعلم ألا يغفل عن المنافسات الفردية حتى لا يحبط الطالب، يعني قد يبلى الطالب المتميز بطلاب ضعاف - في المسابقات الجماعية -ثم يُفَوِّتون عليه فرصة الفوز، ثم يكون لديه إحباط، يقول أنا أحفظ وزميلي لا يحفظ فنخسر الجائزة، فتعمل منافسة جماعية وفردية في آن واحد، بحيث أن الطالب الجيد يعلم أن حقه محفوظ، لو خسر في الجماعية ففي الفردية سيكون الأول، حتى لا يحبط.
وهذه حقيقة من أهم التجارب التي وجدتها حتى أنها طرحت على الإخوان في التعليم وحضروا عندي دورة في طرق التدريس، فأخبرني بعض المعلمين أن الطلاب المتميزين في الفُسَح يسمعون للطلاب الضعاف حتى يرفعوا مستواهم وحتى لا يخسروا الجائزة.
فهذه تجربة تفعيلها جيد في المنافسات بين الطلاب.


ذكرت أثناء حديثك السابق أن هذا الزمن قد كثرت فيه المشغلات والملهيات التي تستقطب أبناءنا وتصرفهم عن التوجه إلى الحلقات القرآنية.. فما هو دور المعلم في جذب الطلاب للحلقات ؟
-من هذا ما ذكرتُهُ.. العلاقة الجيدة بينهم.
-أيضاً عدم الضغط عليهم في قضية الحفظ، فالطالب الذي يأتي إلى الحلقة ويحضر هو مكسب حقيقة للحلقة، فلا يعنف عليه إذا كان مثلا قليل الحفظ، أو لا يبذل جهداً في الحفظ، فحضوره في الحلقة مكسب يعني يحضر هذه المجالس الخيرة مجالس تعليم القرآن، حتى لا تحصل له فرصة احتكاك بنوعيات غير جيدة خارج المسجد، فكونه يحضر ويتعلم ويكون عنده تربية جيدة هذا جميل.
الرضا أيضا بالأمور النسبية.. يعني لما يكون عندنا الطموح أكبر من قدراتنا وقدرات أبنائنا قد نحبط.
-أيضاً وجود الرحلات مع الطلاب، وعدُ الطلاب برحلة إلى استراحة وتمتيعهم في جوانب مثلاً مسابقة ثقافية وأخرى رياضية وهكذا لاحظتها خصوصاً طلاب المرحلة الابتدائية قد لا يغيب عن الحلقة يوماً واحداً ولو قلت له أن من يتغيب يوماً واحداً لن يخرج معنا في الرحلة، فثق ثقة تامة أن يحضر الشهر كله.
-لكن أُحذِّرُ حقيقة من قضية أن تعدهم برحلة ولا تنفذ.
-الحوافز أيضاً المادية والمعنوية كل هذا من الأشياء التي تجذب الطلاب للحلقة.

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ.. نكرر لكم الشكر حقيقة على إتاحة هذه الفرصة لنا ولمتابعينا الكرام.
والشكر موصول لكم أيها الأفاضل على متابعتكم وتصفحكم موقعنا المبارك.. وحتى يتجدد لقاؤنا معكم بضيف آخر، هذه تحية لكم من رئيس التحرير.. في أمان الله.



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى



تقييم
6.99/10 (8 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.