سمعت طارقًا يطرق الباب , طرق من يريد سرعة الدخول وملاقاة الأحبة , فأسرعت وفتحت له الباب , فإذا هو رجل حسن الخلقة حسن الثياب لا تكاد ترى مثله , فبعد أن رددت عليه السلام قلت له من تريد فتغيرت ملامح وجهه وكاد يسقط على الأرض من سؤالي , فعرفت ذلك , فحاولت أصلح فقلت له تفضل ولكنه رد علي بسيل من الأسئلة , قائلاً: ألم تعرفني؟ ألم تكن تنتظرني منذ ستة أشهر؟ ألم تستعد لحضوري؟ ألم تعرف فضائل1ي؟ ألم ....؟ فقاطعته قائلاً: لقد عرفتك ولكنني لم أكن أتوقع حضورك اليوم فكنت أظن أن وقت حضورك لم يأت بعد وأما الاستعداد فالأسواق وفرت ما طاب من المأكل والمشرب فخلال ساعة تستطيع أن تحضر كل ما تشتهيه الأنفس وأما لقضاء الوقت فقط استعدت القنوات الفضائية بالبرامج المختلفة على مدار الساعة فلن تجد وقت للملل وأما فضائلك فأعرف منها كثرت أنواع الطعام وخاصة الحلويات وكذلك البرامج التلفزيونية والألعاب الرياضية وقلة الدوام والنوم بالنهار هذه أبرز ما أعرفها من فضائل.فأجهش بالبكاء وولى مهرولاً فسمعته يقول رحم الله من كان ينتظرني ستة أشهر ويصوم نهاري ويقوم ليلي ويسارع في الخيرات ويعرف قدري فقلت عذرًا رمضان فقد حرمتنا معاصينا معرفة قدرك
كتبه
الأستاذ/ مبخوت بن سعيد الصيعري
مساعد مدير القسم النسائي بالجمعية