خريطة الموقع الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م


المقالات
ملتقى الكتّاب
شبهات حول الإسلام!!! 1

الأستاذ/ مبخوت بن سعيد الصيعري

لا يخفى على ذي عقل ما يقوم به أعداء الإسلام من الطعن في الإسلام وأهله بوسائل مختلفة وطرق شتى ولا يألون في ذلك جهدا ، يطعنون في القرآن وفي التشريعات الإسلامية وفي الرسول صلى الله عليه وسلم ، يستخدمون الوسائل القديمة والحديثة ، ومن الوسائل القديمة التشكيك ، وهي وسيلة قديمة استخدمها الكفار في بداية الدعوة الإسلامية في العصر المدني ، وهي وسيلة ذات نجاح كبير خاصة في العوام ، فقد استخدم اليهود في المدينة التشكيك في الإسلام فقد كانوا يصلون مع المسلمين صلاة الفجر وفي آخر النهار يرجعون إلى دينهم وقد فضحهم الله بقوله { وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون } آل عمران ( 72 )
وفي العصر الحديث كثرت وسائل الإعلام وانتشرت انتشاراً كبيراً فاستخدمها أعداء الإسلام في تشكيك المسلمين في دينهم وفي نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم مستغلين بعد بعض المسلمين عن دينهم وفهم كتاب ربهم ، ومن الشبه التي يلقونها في وسائل إعلامهم التشكيك في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون كيف تزعمون أن محمداً ( اصطفاه الله للرسالة وهيئه مع وصفه له بالضلال فهو كقومه كان وثنياً { ووجدك ضالاً فهدى } الضحى ( 7 ) ومثل هذه الشبهة قد تنطوي على الكثير من المسلمين لعدم علمهم بمعنى الآيات من الناحية اللغوية وتفسيرها وسبب نزولها والرد على هذه الشبهة من الناحية اللغوية يكون بمعرفة المعنى اللغوي لكلمة الضلال ( قيل أن العرب كانت إذا وجدت شجرة منفردة في فلاة من الأرض لا شجرة معها سموها ضالة ، فتهتدي بها على الطريق ، فقال الله تعالى لنبيه : { ووجدك ضالاً فهدى } أي وجدك لا أحد على دينك فهديت بك الخلق إلي .
ومن هذا قول : ( الحكمة ضالة المؤمن ) .
أي أن الضلال هنا المقصود به الحقيقة اللغوية لا الشرعية ، إذ لم يكن في ذلك الوقت شرع .
وقيل : إنه من قولك : ضللت الطريق : أي لم تعرفه ، ومنه قوله : ضالة الإبل والغنم يعني التي لم تهد لقومها ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان موحدا عارفا بالله بفطرته وعقله ، ولكنه لم يعرف كيف يعيده ، لأنه لم ينزل عليه شرع ، فهو ضال بهذا المعنى ، أي لم يعرف طريق العبادة الصحيحة ، ثم إننا لو تنزلنا لهم وسلمنا لهم بالمعنى الذي يريدون ، فإن هذا لا يضره ، فهو معذور بعدم العلم فهو إذ لم يضل عن علم بل ضل بغير علم ، وهذا لا حرج عليه و لا مؤاخذة فيه ، ولكن الحرج كل الحرج فيمن يعرف العلم والهدى ثم يتركه ، كما هو حال اليهود والنصارى الذين يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبنائهم .



كتبه
الأستاذ/ مبخوت بن سعيد الصيعري
مساعد مدير القسم النسائي بالجمعية

نشر بتاريخ 18-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (74 صوت)


 

سجـل الـزوار
للتواصل المباشر
إحصائيات رتب
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.qksh.org.sa - All rights reserved