إن مما استشرى, وعمت به البلوى, ما حمله بعض شبابنا من أفكار منحرفة هدامة, نتج عنها التكفير, والتفجير, وإهلاك الحرث والنسل, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
أبت هذه الشرذمة إلا أن تشغل الأمة في عقر دارها, وفي شؤونها الداخلية, وإني أوجه إليهم هذا النداء, قبل أن يحل بهم البلاء:
يا من نشأتم في بلادنا, وترعرعتم في ربوعها, أيطيب لكم أن تذرفوا دموعها؟ تأكلون من طيباتها؛ ثم تفسدون مكتسباتها!! أهذا جزاء الإحسان؟!
أهذا جزاء من شربتم على رباها الألبان, ولعبتم على ظهرها صبيان, وهي تحفظكم وتكتنفكم, ثم تكافئونها بأن تفسدوا تلك المباني التي نشأتم فيها, وتهلكوا المكتسبات والخيرات التي شبعتم منها, وتقتلوا إخوانكم الذين معهم تربيتم, وفي أكنافهم سعدتم وأمنتم, تأمنون في رباها, ثم تخيفون أهلها وسكانها, ما أعظم بلواكم!! وما أشد بلاكم!! الله تعالى حسبنا ونعم الوكيل.
يا من تشبعتم بالأفكار الهدامة إلى ربكم توبوا, وللجماعة عودوا.
فكم من ثكلى تبيت تدعوا عليكم وأنتم نائمون؛ وعين الله لم تنم, تدعو عليكم لأنكم ظلمتموها, وفلذة كبدها قتلتموها, بغير حق أزهقتموها. فماذا تفعلون
ب"لا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة".
" لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث"ففي أي الثلاث فعلكم؟
{ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} فما مخرجكم من هذا الوعيد الشديد؟ إنكم تُفرحون الأعداء, بسفككم الدماء وتقحمون أنفسكم في البلاء. فلفعلكم لا وألف لا ......
يا شباب: اعلموا أن الذئب إنما يأكل من الغنم القاصية, وأن من شذ شذ في النار, وأن الأمة لا تجتمع على ضلالة وأن من فارق الجماعة فمات فميتته جاهلية. فماذا دهاكم؟
يا شباب: عودوا فالعود أحمد, وللأفكار المنحرفة طلقوا إلى الأبد,
أسأل الواحد الأحد: أن يتوب عليكم , ويردكم إلى رشدكم, ويعفو عنا وعنكم.
كتبه
صالح بن مبروك عوبدان الصيعري
S_m_0457@hotmail.com نشر بتاريخ 25-07-2010 |