" فراق الأحبة "
قد لا يخلوا بيت من فقد حبيب أو عزيز أو صديق ، بل قد لا يوجد شخص فقد أباً يحن عليه ويدعوا له ، أو فقد أماً تشفق عليه
وتسهر لراحته .
بل قد لا يوجد شخص فقد صديق مقرب أو حبيب يشاطره أوقاته العصيبة ، أو فقد أخاً يسانده في معضلات الزمن .
وإن كان فقد الابن أشد إيلاماً ومرارةً فلا يخلوا أي بيت من ذلك أيضاً ...
ولكن ما ذا بعد ذلك ،،،
بكينا ،، وذرفنا الدموع ،، وتركنا الملذات حزناً على فراقهم ،، سهرنا الليالي نترحم عليهم،،
وقتها آثرنا زيارة قبورهم والمكوث عندها بدلاً من التنزه أو الزيارات أو تجولات الأسواق ،،
ولكن ما ذا بعد ذلك ،،،
كلنا ذلك الشخص الذي قد مر بمثل هذه المواقف المحزنة التي تكون مفروضةً علينا ،، وهذا من صميم إيماننا بالقضاء والقدر،،
(( كل نفس ذائقة الموت )) ... حقيقة لا محيص عنها ...
ولكن ما ذا بعد ذلك ،،،
هل يكفي البكاء عليهم ،،، والرثاء فيهم ،،، والدعاء لهم ،،، والتصدق عنهم ...
كل هذا مطلب شرعي وإنساني وإلا فلن نكون من أهل القلوب الرحيمة ...
أقول بعد ذلك كله ،،،
لا بد علينا أن نستعد نحن " لفراق الأحبة " ،،، بيقيننا بأننا سوف نسير في نفس الطريق الذي سلكوه ،،،
(( منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر )) ،،،
نستعد بالعمل الصالح ،، بالخوف من الله ،، بالإخلاص في القول والعمل ،،،
رحم الله موتانا أجمعين ،،، وجمعنا بهم في جنات النعيم ،،، وأعاننا على ما نحن مقبلون عليه ،،،
بعد 100 سنة ،، أو 10 سنوات ،، أو سنة ،، أو شهر ،، أو الآن ..
بقلم
محمد بن سالم العولقي
سكرتير الشؤون التعليمية
30/11/2009 م